عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي
163
اللباب في علوم الكتاب
1118 - وإنّ قصائدي لك فاصطنعني * كرائم قد عضلن عن النّكاح « 1 » وقال : [ الطويل ] 1119 - ونحن عضلنا بالرّماح نساءنا * وما فيكم عن حرمة اللّه عاضل « 2 » ومنه : « دجاجة معضل » ، أي : احتبس بيضها ، وقيل : أصله الضّيق ؛ قال أوس : [ الطويل ] 1120 - ترى الأرض منّا بالفضاء مريضة * معضّلة منّا بجيش عرمرم « 3 » أي : ضيّقة بهم ، وعضلت المرأة ، أي : نشب ولدها في بطنها ، وكذلك عضلت الشّاة ، وأعضل الدّاء الأطبّاء : إذا أعياهم ، ويقال : داء عضال ، أي : ضيّق العلاج ؛ وقالت ليلى الأخيلية : [ الطويل ] 1121 - شفاها من الدّاء العضال الّذي بها * غلام إذا هزّ القناة شفاها « 4 » والمعضلات : المشكلات ؛ لضيق فهمها ؛ قال الشافعيّ : [ المتقارب ] 1122 - إذا المعضلات تصدّينني * كشفت حقائقها بالنّظر « 5 » قوله تعالى : « أن ينكحن » فيه وجهان : أحدهما : أنه بدل من الضمير المنصوب في « تعضلوهنّ » بدل اشتمال ، فيكون في محلّ نصب ، أي : فلا تمنعوا نكاحهنّ . والثاني : أن يكون على إسقاط الخافض ، وهو إمّا « من » ، أو « عن » ، فيكون في محلّ « أن » الوجهان المشهوران : أعني مذهب سيبويه « 6 » ، ومذهب الخليل . و « ينكحن » مضارع « نكح » الثّلاثيّ ، وكان قياسه أن تفتح عينه ؛ لأنّ لامه حرف حلق . قوله : « إِذا تَراضَوْا » في ناصب هذا الظّرف وجهان : أحدهما : « ينكحن » أي : أن ينكحن وقت التّراضي . والثاني : أن يكون « تعضلوهنّ » أي : لا تعضلوهنّ وقت التّراضي ، والأول أظهر . و « إذا » هنا متمحّضة للظرفية . والضمير في : « تراضوا » يجوز أن يعود إلى الأولياء وللأزواج ، وأن يعود على الأزواج والزوجات ، ويكون من تغليب المذكر على المؤنث . قوله : « بينهم » ظرف مكان مجازيّ ، وناصبه « تراضوا » .
--> ( 1 ) ينظر : الكشاف 2 / 278 ، الدر المصون 1 / 566 . ( 2 ) ينظر : البحر 2 / 215 ، الدر المصون 1 / 566 . ( 3 ) ينظر : ديوانه ( 121 ) ، اللسان : مرض ، الدر المصون 1 / 566 . ( 4 ) ينظر ديوانها ( 118 ) ، اللسان : عضل ، الدر المصون 1 / 567 . ( 5 ) ينظر : ديوانه ( 48 ) ، البحر 2 / 216 ، الدر المصون 1 / 567 . ( 6 ) ينظر : الكتاب لسيبويه 1 / 17 .